ساق البامبو

د.ج 1.500,00

👇 ادخل معلوماتك واضغط على الزر 👇

طرق التوصيل

ملخص الطلب
ساق البامبو 1 1500 د.ج
السعر الإجمالي د.ج

ساق البامبو… حين تصبح الغربة هوية

بعد أن قرأت رواية ساق البامبو لسعود السنعوسي، لم أستطع مقاومة رغبتي في الكتابة عن الشعور العميق الذي أثارته داخلي.
كانت الرواية كأنها مرآة لما نعيشه نحن، أبناء الغربة، وألهمتني أن أتأمل في معنى الهوية والانتماء
.

ساق البامبو… مفهوم الهوية والانتماء

بامبو — هذه الرواية لم تضف فقط كلمة جديدة إلى قاموسي، بل منحتني أيضًا مفهوماً آخر لهذا الاسم.
البامبو، أو شجر الخيزران، ليس مجرد اسم لنبات. في الرواية، هو رمز. هوية وانتماء. مفهومان لا يمسان فقط بطل الرواية خوسيه، أو “عيسى”، بل يمسان كل مغترب… وخصوصًا نحن، السوريين الذين تفرقت بنا المنافي

كثيرًا ما سأل عيسى نفسه بين صفحات الرواية: هل يمكن أن أكون كشجرة البامبو؟ إن قطعت ساقها وزُرعت في أي أرض، تنمو وتُخرج جذورًا جديدة، مؤكدة انتماءها للمكان الذي احتواها.
نحن أيضًا، غُرسنا في بلاد جديدة، لا جذور لنا فيها، ومع ذلك أزهَرنا، أورقنا، وبدأت تنمو لنا جذور… فهل ننتمي فعلاً لتلك الأرض؟

  • عيسى وُلِد لأمٍ فلبينية مسيحية، وأبٍ كويتي مسلم. وبعد ولادته، رفضته عائلة والده رفضًا قاطعًا، فعاد مع والدته إلى الفلبين.
    هناك، أمضى طفولته وبداية شبابه، في ظل أمٍّ غرست فيه شعورًا بعدم الانتماء لتلك البلاد. كانت تردد دومًا: “أنت تنتمي لمكان أفضل… للكويت. ستعود إليها يومًا ما”، ولم تجد داعيًا لتعليمه المسيحية، وكانت تقول: “ستعتنق الإسلام، دين والدك”.

لكن حين عاد إلى الكويت، لم تفتح له البلاد أبوابها. قوبل بالرفض، من عائلته أولاً، ومن وطن يحمل أوراقه، جنسيته، وجواز سفره.
مرارة الغربة وقلق الهوية تسللت إلى قلبي أنا أيضًا.
فأنا أعيش غربة مشابهة، في بلد أمتلك أوراقه الرسمية، جواز سفره، وجنسيته… لكنه لا يشبهني بشيء، وطفولتي ليست جزءاً من ذاكرته.

في الكويت، يقابل عيسى “غسان” — شاب لم تنمُ جذوره قط في أي أرض سوى الكويت. لم يعرف وطنًا سواها، ومع ذلك لا تُمنَح له جنسيتها، ولا يُعترف بانتمائه لها.
فكيف تُعرَّف الهوية إذًا؟ وكيف تفتح لك البلاد أسوارها معلنة انتماءك إليها؟

عاد عيسى إلى الفلبين. هناك، وجد عائلته، الملاذ الآمن، رغم الفقر وقسوته. هناك طفولته، ذاكرته، الأماكن التي أحبها أو كرهها، الوجوه التي أحبته وأحبها.

وربما نعود نحن أيضًا يومًا ما إلى بلاد الطفولة… تلك البلاد التي، رغم الحرب والدمار، ما زالت أسوارها مفتوحة لنا، وما أنكرت يومًا انتماءنا لها.
ربما لن نجد فيها كل شيء كما كان. الأماكن تغيّرت، الطرقات، المدارس، البيوت…
الحرب عبثت بالذاكرة، بالوجوه التي غيّبها الموت، وبالطرقات والمباني التي دمرتها.

بقي قلب عيسى في أرض الطفولة، كعصفور صغير يرفرف بجناحيه بين بلدين.
ونحن أيضًا، أصبحنا أشجار بامبو في غربتنا… لكن بامبو له ذاكرة.
ذاكرة حية، تُومض في ماضٍ بعيد تركناه في بلادنا، وتنعكس في ماضٍ قريب صنعناه في غربتنا.

Press enter or click to view image in full size

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “ساق البامبو”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *